البغدادي
192
خزانة الأدب
منهما بيتاً قائماً برأسه . وذلك قوله : * يا خليلي أربعا واستخبرا ال * منزل الدارس من أهل الحلال * فطرد هذه القصيدة وهي بضعة عشر بيتاً على هذا الطرز إلا بيتاً واحداً وهو : * فانتحينا الحارث الأعرج في * جحفلٍ كالليل خطار العوالي * فهذا ما عندي في هذا . وقد كان أبو علي يحتج أيضاً على أبي الحسن بشيءٍ غير هذا . انتهى . وقال ابن جني في باب التطوع بما لا يلزم من الخصائص قال : وهو أمرٌ قد جاء في الشعر القديم والمولد جميعاً مجيئاً واسعاً . وهو أن يلتزم الشاعر ما لا يجب عليه ليدل بذلك على غزارة وسعة ما عنده . وأورد قصائد إلى أن قال : وعلى ذلك ما أنشدنا أبو بكر محمد بن علي عن أبي إسحاق لعبيدٍ من قوله : الرمل المرفل * يا خليلي أربعا واستخبرا ال * منزل الدارس من أهل الحلال * * مثل سحق البرد عفى بعدك ال * قطر مغناه وتأويب الشمال *